طباعة











الرياض – 5 يوليو 2020م: فيما بدأ تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة بتاريخ 20 يونيو 2020م والتي أقرها مجلس الوزراء الموقر على واردات منتجات منتقاة ومدروسة بعناية من الجهات المسؤولة، أثنى رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد المنبثقة عن مجلس الغرف السعودية المهندس رائد العجاجي على قرار رفع الرسوم الجمركية على المُنتجات التي وردت في القائمة التي أعلنت عنها الهيئة العامة للجمارك، ومن ضمنها منتجات الحديد إلى الحدود المُقرة أصلاً والمنصوص عليها في اتفاقية انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية قبل ما يزيد على 15 عاماً.

وأكد العجاجي أن القرار جاء بعد دراسات دقيقة ومستفيضة من عدد كبير من الجهات الرسمية روعي فيها وضع ومكانة الصناعة المحلية من حيث الطاقات الإنتاجية، حجم السوق، الواردات وكمياتها وطبيعتها ومدى أثرها على توازن الأسواق والعدالة التنافسية في ظل مبدأ حرية الأسواق الذي تعمل به المملكة منذ تأسيسها. وأضاف أن القرار سيعزز مكانة الصناعة الوطنية ويحافظ على توازن الأسواق.

وعلق جاسم عباس نائب رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد ممثلاً عن شركات صناعة قضبان ولفات حديد التسليح، قائلاً أن القرار سيُحرك عموم الاقتصاد الوطني الصناعي والتجاري محلياً، وذلك من خلال خلق توازن السوق وتقليل أثر فرط الواردات غير المبرر الذي تغوَّل كثيراً في السنوات الأخيرة، مدفوعا بإغراء تطبيق المملكة لرسوم جمركية مخفضة على مدى طويل من الزمن تقل عما هو ممارس في نفس الدول المُصدرة. فعلى سبيل المثال تفرض تركيا رسوماً جمركية على صادرات الحديد السعودية بنسب لا تقل عن 18% في حين أن صادرات منتجات الحديد التركية للمملكة كانت تخضع تاريخياً لنسبة 5% فقط، وقس على ذلك أغلب الدول المُصدرة الأخرى للمملكة.

وأشار أحمد الشنقيطي العضو التنفيذي باللجنة الوطنية لصناعة الحديد ممثلاً عن شركات صناعة مسطحات الحديد إلى أن رفع الرسوم الجمركية جاء وفق الحدود المُتفق عليها أصلاً في اتفاقية انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، وذلك لخلق التوازن المنشود وتحقيق العدالة للمنتجات الوطنية، مؤكداً أن المملكة عندما قررت تطبيق رسوماً جمركية مخفضة عما هي مقررة في الاتفاقية لم تكن الصناعات الوطنية السعودية بنفس القدرة والقوة التي أصبحت عليها الآن، وهو ما استوجب إعادة النظر في معادلة النسب الجمركية المخفضة.

وصرّح أحمد الغامدي العضو التنفيذي ورئيس وحدة الجسور والقطاعات الحديدية باللجنة القول أن قرار رفع الرسوم الجمركية سيؤدي حتماً إلى تمكين المصانع الوطنية من استغلال طاقاتها الإنتاجية غير المستغلة بسبب اختلال السوق في السنوات الماضية، وخاصة أن بعض مصانع الحديد قد انخفضت نسبة تشغيلها إلى حدود تقل عن 30% وبعضها أوقف تشغيل بعض خطوط الإنتاج بشكل كامل.

وأضاف عبد العزيز الدوسري العضو التنفيذي ومدير وحدة الأنابيب والمواسير أن ما يُميز الصناعات الوطنية لمنتجات الحديد والصلب أنها تتمتع بطاقات إنتاجية كافية وكفيلة بتلبية الطلب المحلي، وأن عموم صناعة الحديد الوطنية عانت في السنوات الأخيرة من عدم عدالة المنافسة من الواردات الأجنبية نتيجة ممارسات الإغراق من الناحية الكمية والسعرية وأيضاً النوعية، مما أدى إلى الإضرار بالصناعة الوطنية بشكل لم يعُد السكوت عنه مقبولاً، وأن القرار جاء كأحد الأدوات المتاحة لمعالجة هذا الخلل.

وقال أورانس العتيبي العضو باللجنة الوطنية لصناعة الحديد ممثلاُ عن شركات إنتاج أنابيب الحديد الملحومة أن القرار سيدفع حتماً باتجاه توليد الوظائف وتمكين التوطين، كما سيخلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار الوطني والأجنبي، إضافة إلى دعم تحقيق الهدف الأسمى للمحتوى المحلي تجاه تفضيل المُنتج المحلي وزيادة مساهمة الصناعات الوطنية في المشتريات الحكومية.

وحول توقع ارتفاع أسعار المنتجات الخاضعة لرفع الرسوم الجمركية، قال محمد الجبر نائب رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد أن التفكير السطحي قد يقود إلى هذه النتيجة، ولكن واقع الحال يؤكد بأن المملكة منذ نشأتها تستند إلى حرية الأسواق المحكومة بمبدأ العرض والطلب، وفي ظل تعدد المُنتجين المحليين ووجود فوائض إنتاج في أغلب المنتجات الخاضعة لرفع الرسوم، واستمرار الواردات، إضافة إلى اتفاقيات المملكة مع أطراف عدة منها جامعة الدول العربية والاتفاقية الخليجية التي تسمح بدخول منتجات معفاة، فإن كل ذلك سيخلق منافسة طبيعية وعادلة ومتناسبة ستكون كفيلة بتحقيق توازن تلقائي للأسعار، وبالتالي فإن أثر القرار على ارتفاع الأسعار سيكون محدوداً خاصة إذا ما قورن بالأهداف الأسمى كحفز الصناعة الوطنية وتوليد الوظائف وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار تؤدي إلى تعزيز مكانة المملكة الصناعية والاقتصادية.

وفيما عبر رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد وأعضاؤها التنفيذيين عن شكرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على التوجيهات السديدة والرشيدة الهادفة إلى دعم الاقتصاد الوطني، فقد أثنوا على كل الأطراف الحكومية وعلى رأسها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وزارة التجارة، وزارة المالية، الهيئة العامة للجمارك والهيئة العامة للتجارة الخارجية، الذين أسهموا في هذا الجهد والقرار الوطني السيادي الذي يهدف إلى تمكين دور الصناعات الوطنية تجاه دعم عجلة الاقتصاد الوطني الذي يعوَّل عليه الكثير لتحقيق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة المنتجات غير النفطية في الناتج القومي.


م. راﺋﺪ اﻟﻌﺠﺎﺟﻲ

أ. ﺟﺎﺳﻢ ﻋﺒّﺎس

أ. أﺣﻤﺪ اﻟﺸﻨﻘﯿﻄﻲ

أ. أﺣﻤﺪ اﻟﻐﺎﻣﺪي

أ. أوراﻧﺲ اﻟﻌﺘﯿﺒﻲ

أ. ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﯾﺰ اﻟﺪوﺳﺮي

أ. ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺠﺒﺮ

—————————— اﻧﺘﮭﻰ ————————–